السيد محمد تقي الحسيني الجلالي

218

نزهة الطرف في علم الصرف

القسم الأوّل : ما فيه معنى المقاربة وهي : ( كاد ، كرب ، أوشك ) . كاد ، كقوله تعالى : وَما كادُوا يَفْعَلُونَ . « 1 » كرب ، نحو قول الشاعر : كرب القلب من جواه يذوب * [ حين قال الوشاة هند غضوب ] « 2 » أوشك ، نحو قول الشاعر : ولو سئل الناس التّراب لأوشكوا * إذا قيل : هاتوا أن يملّوا ويمنعوا « 3 » القسم الثاني : ما فيه معنى الرّجاء وهي : ( عسى ، حرى ، اخلولق ) . عسى ، كقوله تعالى : عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ « 4 »

--> ( 1 ) البقرة : 71 . ( 2 ) قيل هذا البيت لرجل من طيئ ، وقال الأخفش : إنه للكلحبه اليربوعي أحد فرسان بني تميم وشعرائهم المجيدين . المعنى : قرب القلب أن يذوب لما حلّ به من الحزن ، وذلك عندما قال الوشاة - وهم الساعون بالإفساد بين المتحابيّن - إنّ هندا غاضبة عليّ . ( 3 ) هذا البيت أنشده ثعلب في أماليه ( ص 433 ) عن ابن الأعرابي ، ولم ينسبه إلى أحد . المعنى : لو سئل الناس أن يعطوا أقلّ الأشياء قيمة - وهو التراب - لما أجابوا ، بل يمنعون السائل ويملّونه . انظر : جامع الشواهد 3 : 228 . ( 4 ) الاسراء : 8 .